Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

“HASIL KEPUTUSAN”

BAHTSUL MASAIL KUBRO SE-JAWA MADURA

PONDOK PESANTREN KYAI SYARIFUDDIN WONOREJO LUMAJANG

  1. BANGUNAN MASJID DI ATAS TANAH WAKAF MUSHOLLA | LBM PCNU LUMAJANG

Deskripsi Masalah:

            Ada sebidang tanah plusbangunan yang berdiri di atasnya diwakafkan sebagai mushalla. Kejadian ini sudah berlangsung lama, sekitar tahun 1960-an. Namun shighot wakaf ini tidak berlanjut ke pandaftaran administrasi; surat Ikrar Wakaf dan Sertipikat Tanah Wakaf belum dimilikinya. Seiring berjalannya waktu yang sudah begitu lama, bangunan mushalla itupun mulai rapuh dan memerlukan perbaikan di beberapa sisi bangunan mushalla, terutama di bagian atap bangunan. Melihat bangunan yang sudah begitu rapuh karena faktor usia itu, akhirnya masyarakat sekitar melalui rapat bersama bersepakat untuk merenovasi dan merombak total bangunan tersebut. Yang menarik, dari hasil rapat bersama itu muncul kesepakatan untuk membangun sebuah masjid saja, di tempat bekas bangunan mushalla tersebut. Sebelum bangunan mushalla yang sudah rapuh tersebut dibongkar, surat administrasi wakaf tanah dan bangunanpun segera diurusinya dan terbitlah Surat Ikrar Wakaf Masjid, karena berdasarkan hasil rapat bersama akan dibangun bangunan masjid.

            Akhirnya beberapa hari kemudian setelah terbitnya surat ikrar wakaf tersebut, dibentuklah panitia pembangunan dengan nama “Panitia Pembangunan Masjid”. Proposal pun diterbitkan dengan nama “Proposal Pembangunan Masjid”, membentuk petugas “amalan” di beberapa perempatan dan pertigaan jalan dengan baliho “Penggalangan Dana Pembangunan Masjid”. Proposal pun diedarkan ke beberapa pihak. Ada yang ke perorangan, ke instansi swasta, ada juga yang ke instansi pemerintah.

            Sebenarnya sebelum kesepakatan itu terjadi, ada pihak yang menawarkan sebidang tanahnya untuk dipinjamkan guna ditempati bangunan masjid yang direncanakan itu. Kata-kata “dipinjamkan” berarti bukan diwakafkan. Suatu saat kalau bangunan masjid yang dalam perencanaan tersebut sudah rusak, maka tanah itu akan diambil alih kembali oleh si pihak peminjam atau ahli warisnya. Namun usulan itu tidak ada yang menyetujuinya.

            Pada tahun 2020 kemarin peletakan batu pertama pun dimulai. Dan pada awal tahun 2023 pembangunan selesai, panitia pembangunanpun dibubarkan. Sekarang, masjid yang tergolong megah untuk tingkatan dusun itupun telah berdiri tegak di atas tanah yang diwakafkan untuk mushalla.

Pertanyaan:

  1. Adakah ulama yang boleh diikuti yang memperbolehkan membangun masjid di atas tanah yang seperti dalam deskripsi di atas?

Jawaban:

Tidak ada pendapat yang mu’tabar dalam Madzhab Imam Syafi’i yang memperbolehkan, mengingat dalam persoalan diatas tergolong Taghyiru Musammal Waqfi/Taghyirul Waqfi Bil Kulliyah dengan bukti diterbitkannya surat ikrar wakaf masjid yang asalnya musholla

Referensi:

Al-Fatawa Al-Fiqhiyyah Al-Kubro Juz 3 Hal. 152Hasyiyata Qolyubi wa Umairah Juz 3 Hal. 109
Risalatul Amajid Hal. 66Umdatul Mufti Wal Mustafti Juz 1 Hal. 694

الفتاوى الفقهية الكبرى (3/ 152)

وحاصل كلام الأئمة في التغيير أنه لا يجوز تغيير الوقف عن هيئته فلا يجعل الدار بستانا ولا حماما ولا بالعكس إلا إذا جعل الواقف إلى الناظر ما يرى فيه مصلحة الوقف. وفي فتاوى القفال أنه يجوز أن يجعل حانوت القصارين للخبازين قال الشيخان وكأنه احتمل تغير النوع دون الجنس ا هـ  وظاهر كلامهما جواز التغيير حيث بقي الاسم والجنس سواء أكان يسيرا أو كثيرا وسواء اقتضته المصلحة أم لا وسواء كان فيه إذهاب شيء من عين الوقف أم لا، والظاهر أن ذلك غير مراد لهما كالأصحاب إذ يلزم عليه خرق عظيم ومفاسد لا تخفى ومن ثم اشترط السبكي ما سأذكره عنه وأقروه عليه وفي الخادم والضابط في المنع تبدل الاسم أي مع الجنس -الى أن قال- إذا اقتضت المصلحة تغيير بعض بناء الوقف في صورته لزيادة ريعه جاز ذلك وإن لم ينص عليه الواقف بلفظه لأن دلالة الحال شاهدة بأن الواقف لو ذكره في حالة الوقف لأثبته في كتاب وقفه  -الى أن قال- قال السبكي والذي أراه في ذلك الجواز بشرطين هذه عبارة التوسط  وعبارة الخادم بثلاثة شروط أحدها أن يكون يسيرا لا بغير مسمى الوقف،  الثاني أن لا يزيل شيئا من عينه بل ينقل بعضه من جانب إلى جانب فإن اقتضى زوال شيء من العين لم يجز لأن الأصل الذي نص الواقف ووقع في بعض نسخ الخادم الشارع وهو تحريف على جنسه تجب المحافظة عليه زاد في التوسط وهو العين والرقبة وهي مادة الوقف وصورته المسماة من دار أو حمام أو نحوهما فيجب المحافظة على إبقاء المادة والصورة وإن وقع التسمح في بعض الصفات واستند إلى ما سبق عن فتاوى القفال في حانوت الحداد ا هـ  زاد في الخادم، الثالث أن يكون فيه مصلحة للوقف وعلى هذا ففتح شباك الطبرسية في جدار الجامع الأزهر لا يجوز إذ لا مصلحة للجامع فيه وكذلك فتح أبواب سطح الحرم المكي لا حاجة للحرم بها وإنما هي لمصلحة ساكنيها فلهذا لا تجوز. -الى أن قال- ويطرق هذا قول الشيخين السابق لا يجوز تغيير الوقف والمختار الأقوى الجواز وإن لم يشترط الواقف التغيير ما لم يصدر عنه نص أو إجماع إذ غرض الواقف الاستعمال وتكثير الريع على الموقوف عليه بلا شك لا مسمى البستان ونحوه، وقد قال القفال إنه لا بد من النظر إلى مقاصد الواقفين وكل أحد يجزم بأن غرضه توفير الريع على جهة الوقف وقد يحدث على تعاقب الأزمان مصالح لم تظهر في الزمن الماضي وتظهر الغبطة في شيء يقطع بأن الواقف لو أطلع عليه لم يعدل عنه فينبغي للناظر أو الحاكم فعله والله يعلم المفسد من المصلح ولا سيما إذا عظمت الأجرة وتضاعفت الفائدة والتسمية بالدار أو البستان إنما يقصد به غالبا التعريف لإبقاء الاسم مع ظهور المصلحة الظاهرة في غيره ظهورا عظيما كدار ظهرها مجاور لسوق أخذت أجرتها في الشهر عشرة مثلا ولو عملت حوانيت فبلغت مائة أو مائتين مع خفة عمارتها ومرمتها فيما يستقبل وحينئذ فلا معنى للجمود على بقاء اسم الدار من غير تنصيص من الواقف عليه وقول الشروطي وقف جميع الدار أو البستان للتعريف والمختار من وجهي القاضي حسين الأول عند ظهور المصلحة في الغرس وعليه العمل ببلاد الشام في قرى الاستغلال من غير نكير فهذا ما ظهر لي فإن يكن صوابا فمن الله سبحانه وتعالى وتوفيقه وإلا فهو مني وأكثر الواقفين يقول في شرطه وعلى الناظر فعل ما فيه النماء والمزيد لغلاته ونحو ذلك اهـ  كلام الأذرعي وهو مصرح فيه كما ترى بأن اختياره هذا خارج عن المذهب إذ المذهب كما علم مما مر أنه متى أدى التغيير إلى تغيير الاسم مع الجنس كأن يجعل الدار بستانا أو حماما امتنع بخلاف جعل حانوت الحداد حانوت قصار لبقاء الاسم وإنما المتغير النوع دون الجنس، وبهذا يعلم أن الأرجح من وجهي القاضي المختلف فيهما ترجيح السبكي والأذرعي كما علمت.

«حاشيتا قليوبي وعميرة» (3/ 109):

«وقال السبكي: يجوز ‌تغيير ‌الوقف بشروط ثلاثة أن لا يغير مسماه، وأن يكون مصلحة له كزيادة ريعه، وأن لا تزال عينه فلا يضر نقلها من جانب إلى آخر. نعم يجوز في وقف قرية على قوم إحداث مسجد ومقبرة وسقاية فيها. فرع يصدق الناظر في قدر ما أنفقه مما يوافق العادة، فإن اتهمه الحاكم حلفه، ومعناه الصرف لجهة كالفقراء ولا يصدق على الموقوف عليه المعين، لأنه لم يأتمنه ويجوز لأهل الوقف المهايأة لا قسمته ولو إفرازا لا في المسجد مع غيره كما مر»

رسالة الأماجد (ص 66) للشيخ جعفر الصادق

قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن الأهدل مسألة: قال شيخنا لا خلاف في جواز هدم المسجد المشرف على الخراب ليعاد كما هو لما في ذلك من المصلحة، وإنما الخلاف في جواز نقض غير المشرف على الخراب لأجل توسعته. فقال ابن حجر في فتاويه: جوزه ابن عجيل المتوفى سنة 690 تسعين وستمائة، ومنعه الأصبحي اليمني مؤلف المعين المتوفى سنة 700 سبعمائة, وقال بعض شراح الوسيط: يجوز بشرط أن تدعو الحاجة إليه ورآه الإمام أو من يقوم مقامه فقد فعل في مسجد مكة والمدينة مرارا في زمن العلماء المجتهدين ولم ينكر ذلك أحد فقد استظهر في فتاويه رأي القائلين بجواز تغيير الوقف للمصلحة حيث بقي الاسم ونقل مثله عن الخادم وابن الرفعة والقفال ومنهم الإمامان الإمام عجيل والإمام أبو شكيل فقد أطلقا الجواز ولم يقيداه بشئ بل نقل بعضهم عنهما عدم التقييد, ومنهم الشيخ أحمد بن عبد الله, وقد وسع كثيرا ولم يشترط إلا عدم زوال اسم المسجد.

عمدة المفتي والمستفتي- لمحمد بن عبد الرحمن بن حسن بن عبد الباري الأهدل جـ:1 صـ:694 – 695 دارالمنهاج

قال في مجموع حمزة الناشري: مسئلة: بني مسجدا في دمنة وقفت للسكني ووقف علي هذا المسجد أرضا ثم خرب المسجد فباع الارض الموقوفة علي المسجد, فهل يصح البيع؟ أجاب الفقيه كمال الدين بن زين العابدين الرداد بقوله: لا يصح -يعني البيع- لوقفه, لانه مسجد, وصحح جوابه أحمد بن عمر المزجد, ورده القاضي محمد بن حسين القماط وامتنع القاضي محمد بن عبد السلام الناشري عن تصحيحه, اذا علمت ذلك فاعلم: ان المرجح انه لا يجوز بناء مسجد في أرض موقوفة للسكنى كما قاله الأرزق في النفائس أول الوقف ثم قال: والحيلة فيه: أن تبنى العرصة بالآجر والطين والنورة فيصير مسجدا اذا وقفه, قياسا على الوقف العلو دون السفل ذكره القمولى في الجواهر وتبعه الاسنوي في شرح المنهاج وهي فائدة حسنة انتهى كلام الناشرى في المجموع. قال هذا الشيخ: والمنع مفروض في موضع لا يتسع للسكنى والمسجد كما يشعر به لفط “دمنة” لا في أرض تسع الجميع , وفيه أن المزجد والرداد قائلان بصحة وقف المسجد في أرض موقوفة للسكنى والوقف عليه حتى فى دمنة صغيرة -الى ان قال- وفى فتاوى ابن حجر: لو أراد بناء مسجد في أرض موقوفة للسكنى وقلنا: لايجوز البناء فيها -وهو المرجح- قال: فالحيلة فيه أن تبنى العرصة بالآجر والنورة ويصير مسجدا إذا وقفه قياسا على وقف العلو دون السفل انتهى.

Pertanyaan:

  • Apakah bangunan yang sudah berdiri tersebut berstatus masjid?

Jawaban:

Bukan, Pembangunan yang mengatasnamakan masjid diatas tidak berdasarkan ketentuan syarat wakif serta tidak sesuai dengan izin wakif

Referensi:

Al-Fatawa Al-Fiqhiyah Al-Kubro Juz 3 Hal. 273 

الفتاوى الفقهية الكبرى – (3 / 273)

وسئل عمن بنى في موضع مملوك بناء للصلاة وغيرها ثم جعله مسجدا من غير وقف الأرض فهل يصير بذلك مسجدا أو لا وهل يجوز بناء المسجد في أرض مستعارة أو مستأجرة أو لا فأجاب بقوله عبارة شرح العباب قال الإسنوي كالقمولي قال بعضهم ولا يصح الاعتكاف في بناء أرض مستأجرة إلا أن يثبت فيه دكة أو بلطه بأحجار ووقفت مسجدا واعتمداه هما وغيرهما وهو أوجه مما وقع للزركشي من صحة الاعتكاف فيه وإن لم يبن فيه مسطبة بل عند التأمل لا وجه لما قاله لأنه وإن ( ( ( إن ) ) ) وقف ذلك البناء مسجدا وقلنا بصحة وقفه هو لا قرار له والاعتكاف إنما يصح باللبث في مسجد ولبثه هنا ليس في مسجد بخلافه في الدكة المذكورة لأنها مسجد فاللبث فيها لبث في مسجد ثم رأيت بعضهم قال عقب قول الزركشي المتجه صحته في الأرض وإن لم يغرس بالبناء تبعا للحيطان والسقف وإن جلس على الأرض لأن الهواء يحيط به ا هـ ملخصا وما قاله عجيب والصواب خلافه لأن الاعتكاف إنما يصح على السقف لا تحته انتهت عبارة شرح العباب وهي صريحة كما ترى في صحة وقف البناء دون الأرض مسجدا سواء أكانت الأرض مستأجرة أم مستعارة أم لا وعبارة شرح الإرشاد الرابع المعتكف فيه فلا يصح الاعتكاف إلا في مسجد للاتباع رواه الشيخان وللإجماع ولا فرق بين سطحه وصحنه ورحبته المعدودة منه وأفهم كلامه أنه لا يصح في مصلى بيت المرأة ولا فيما وقف جزؤه شائعا مسجدا ولا في مسجد أرضه مستأجرة وهو كذلك نعم رجح الإسنوي قول بعضهم لو بنى فيه مسطبة ووقفها مسجدا صح كما يصح على سطحه وجدرانه وقول الزركشي يصح وإن لم يبن مسطبة مردود إذ المسجد هو البناء الذي في تلك الأرض لا الأرض ومن هنا علم أنه يصح وقف العلو دون السفل مسجدا كعكسه انتهت وهي أيضا مصرحة بصحة وقف البناء دون الأرض مسجدا فالمصلي في هوائه كأنه مصل بالمسجد ولو سقف ذلك البناء صح على سقفه الاعتكاف وأعطي سقفه جميع أحكام المسجد وذكر القمولي في باب الاعتكاف نحو ما قدمته فقال يصح وقف العلو دون السفل مسجدا وعكسه فعلى هذا لو أراد بناء مسجد في أرض موقوفة للسكنى وقلنا لا يجوز البناء فيها وهو المرجح فالحيلة أن تبنى العرصة بالآجر والنورة فيصير مسجدا إذا وقفه قياسا على وقف العلو دون السفل ا هـ وقال الماوردي لو بنى مسجدا في موات صار مسجدا بالنية ويزول ملكه عن آلاته بعد استقرارها في موضعها وهي قبله ملكه إلا أن يقول إنها للمسجد فتخرج عن ملكه ولو بنى بعضه لم يجبر على إتمامه ولو سقط على شيء لم يضمنه سواء أذن الإمام أم لا ا هـ قال القمولي والبلقيني وفي قوله تخرج آلاته عن ملكه بقوله إنها للمسجد نظر وينبغي توقفه على قبول من له النظر وقبضه قال البلقيني والظاهر أنه لا يملك البقعة تقديرا ويجري ذلك في البئر المحفورة في الموات للتسبيل وما يحيى بقصد تسبيله مقبرة قلته تخريجا ا هـ فتأمل كونه حكم بأن البناء مسجد مع بحثه أن الباني لا يملك الأرض تقديرا وأنها باقية على كونها مواتا ليزيد بذلك اتضاح ما مر من صحة وقف البناء مسجدا دون الأرض وقول الفارقي لا يصير مسجدا لأن الحق فيه لجميع المسلمين ينتفعون به فلا يجوز تخصيصه ( ( ( تخصصه ) ) ) بالصلاة بغير إذنهم ضعيف ( ( ( ضعف ) ) ) كما قاله بعضهم إلا أن يحمل على أنه بالنسبة للأرض دون البناء فيوافق ما مر عن البلقيني وقول الماوردي السابق أنه يزول ملكه عن الآلة بعد استقرارها في موضعها رد بما نقله القمولي بعده عن الروياني وأقره من أنه لو عمر مسجدا خرابا ولم يقف الآلة كانت عمارته له يرجع فيها متى شاء

Pertanyaan:

  • Kalau tidak ada ulama yang memperbolehkan, haruskah diapakan bangunan itu?

Jawaban:

Bangunan yang sudah jadi tetap berstatus sebagai Masjid dan tidak perlu dirobohkan berdasarkan pendapat dalam Madzhab Hanbali yang memperbolehkan merubah bentuk wakaf ketika terdapat kemaslahatan

Referensi:

Matholibu Ulin Naha Juz 12 Hal. 473Al-Fatawa Al-Kubro lil Imam Taqiyuddin Ahmad bin Abdul Halim Juz 4 Hal. 273

مطالب أولي النهى – (12 / 473)

تنبيه : سئل الشيخ تقي الدين فيمن بنى مسجدا للّه، وأراد غيره أن يبني فوقه بيتا وقفا له ، إما لينتفع بأجرته في المسجد، أو ليسكنه لإمامه، ويرون ذلك مصلحة للْإمام أو للمسجد، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب بأنه إذا كان ذلك مصلحة للمسجد بحيث يكون ذلك أعون على ما شرعه اللّه ورسوله فيه من الإمامة والجماعة وغير ذلك مما شرع في المساجد ؛ فإنه ينبغي فعله كما نص على ذلك ونحوه غير واحد من الأئمة ، حتى سئل الإمام أحمد عن مسجد لاصق بالأرض فأرادوا أن يرفعوه ، ويبنوا تحته سقاية ، وهناك شيوخ فقالوا : نحن لا نستطيع الصعود إليه ، فقال أحمد : ينظر ما أجمع عليه أكثرهم ، ولعل ذلك أن تغيير صورة المسجد وغيره من الوقف لمصلحة راجحة ؛ جائز ؛ إذ ليس في المساجد ما هو معين بذاته إلا البيت المعمور، وإلا المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال؛ إذ هي من بناء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فكانت كالمنصوص عليه ، بخلاف المساجد التي بناها غيره؛ فإن الأمر فيها يتبع المصلحة ، ولكن المصلحة تختلف باختلاف الأعصار والأمصار.

الفتاوى الكبرى للإمام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي (728هـ). 4/ 283 ط/ دار الكتب العلمية

مسألة: في تغيير صورة الوقف أجاب: الحمد لله، أما ما خرج من ذلك عن حدود الوقف إلى طريق المسلمين، وإلى حقوق الجيران: فيجب إزالته بلا ريب. وأما ما خرج إلى الطريق النافذ فلا بد من إزالته وأما إن كان خرج إلى ملك الغير فإن أذن فيه وإلا أزيل. وأما تغيير صورة البناء من غير عدوان فينظر في ذلك إلى المصلحة، فإن كانت هذه الصورة أصلح للوقف وأهله أقرت. وإن كان إعادتها إلى ما كانت عليه أصلح أعيدت. وإن كان بناء ذلك على صورة ثالثة أصلح للوقف بنيت. فيتبع في صورة البناء مصلحة الوقف، ويدار مع المصلحة حيث كانت. وقد ثبت عن الخلفاء الراشدين -كعمر وعثمان- أنهما قد غيرا صورة الوقف للمصلحة بل فعل عمر بن الخطاب ما هو أبلغ من ذلك حيث حول مسجد الكوفة القديم فصار سوق التمارين , وبنى لهم مسجدا في مكان آخر. والله أعلم.

Leave a Comment